الحاج سعيد أبو معاش

598

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

رَصَّعتها حبب كالانجمِ حَبَّذا آناءُ انْس أقبَلَت * أدركت نَفْسي بها ما أَمَّلَت وضَعَت أم العُلا ما حَملَت * طابَ أصْلا وتعالى محَتدا مالكا ثقل ولاء الأمم آنَسَتْ نَفْسي من الكعبةِ نور * مِثلَ ما آنس موسى نار طور يوم غَشىّ الملأ الاعلى سرور * قرَعَ السمع نداءً كَنِدا شاطىء الوادي طوى من حَرِم وَلَدَتْ شمس الضُحَى بَدر التَمام * فانجَلَتْ عَنادَيا جير الظلام ناديا بُشراكم هذا غُلام * وجهه فلقةُ بدر يهتدى بسنا انوارهِ في الظُلمِ هذه فاطمةٌ بنت أَسَد * أَقبَلَتْ تَحْمِلُ لاهوت الأبَد فَاسجُدوا ذلا له فيمن سَجَد * فَلَهُ الاملاك خَرّتْ سُجّدا إذ تجلى نوره في آدَمِ كشف الستر عن الحَقّ المبين * وتَجلّى وَجهُ رَبّ العالمين وبَدا مصباحُ مشكاة اليقين * وبَدَتْ مُشرِقةً شمس الهُدى فانجَلى ليل الظَلام المُظلمِ هَلْ دَرَتٌ أم العلى ما وضَعت * أمْ دَرَت ثدي النُهى ما أرضَعَت أم دَرَت كفّ الهُدى ما رَفعَت * امّ درى رَبُّ الحجى ما وَلَدا جَلَّ معناه فلَمّا يَعلَمِ سَيِّدٌ فاق عُلا كُلّ الأنام * كَان إذ لا كائنٌ وهو امام